أُخْلاقُ المُسْلِم

أَخْلاقُ المُسْلِم

تأديب الأولاد

 

 

تأديب الأولاد

 

الأولاد أمانة من الله عز وجل وضعها في عنق الآباء والأمهات فلا يجوز الإستهتار بهذه الأمانة بجميع أشكالها، فواجب الوالد تجاه ولده أن يعيله ويعلّمه ويؤدبه ويرسم له طريق السعادة ليعيش كريماً في حياته وينال السعادة بعد مماته، وقد استفاضت الأحاديث عن النبي وآله في بيات كيفية تأديب الولد وحرمة التفريط به ومعاملته بالعنف والقوة، وأنت أيها الأب عندما تؤدب ولدك فإنك تقدّم خدمة له وطاعة لربك تؤجر عليه يوم حسابك فلقد قال رسول الل(ص) أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم يُغفَر لكم: وقال(ص) من كانت له إبنة فأدبها وأحسن أدبها وعلّمها فأحسن تعليمها فأوسع عليها من نعم الله التي أسبغ عليه كانت له مَنعةً وسِتراً من النار: وهذا يعني ضرورة الإهتمام بالذكر والأنثى لأن لهما حقاً على أبيهما فلا يجوز له أن يرعى الذكر ويهمل الأنثى أو العكس كما يحصل في مجتمعاتنا، وعن الصادق أنه لما نزلت هذه الآية(يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً) قال الناس يا رسول الله كيف نقي أنفسنا وأهلينا؟ فقال: إعملوا الخير وذكّروا به أهليكم وأدبوهم على طاعة الله: ونرى في زماننا كثيراً من الآباء يهتمون بتربية الأولاد ولكن ليس على الشكل الذي أراده الله ورسوله بمعنى أنهم لا يهتمون بالجانب الديني في تربيتهم مع أنه هو الأهم في مسألة التربية، فهناك أمور كثيرة يجب أن تراعى في هذه المسألة وقد علّمنا الرسول وآله الكثير من تلك الموارد التي تصنع من أولادنا نماذج كريمة في هذه الحياة، ومن تلك الآداب الهامة التي تعود عليهم بالنفع في مستقبلهم الصلاة فقد قال(ص) علّموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعاً: وقال: أدّب صغار أهل بيتك بلسانك على الصلاة والطَّهور: وقال الإمامان الباقر والصادق: إذا بلغ الغلام ثلاث سنين فقل له سبع مرات:لا إله إلا الله:

وعن الصادق: دع ابنك يلعب سبع سنين ويؤدَّب سبعاً وألزمه نفسك سبع سنين:

وأما في موضوع تأديب الله تعالى لنبيه الأكرم(ص) فقد قال الصادق: إن الله عز وجل أدّب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال(وإنك لعلى خلق عظيم) ثم فوّض إليه أمر الدين والأمة ليَسُوسَ عبادَه: ويقول رسول الله(ص) أدبني ربي فأحسن تأديبي: ويقول أنا أديب الله وعلي أديبي: وينبغي أن نؤدب أنفسنا بآداب الله تعالى فقد قال علي: من تأدب بآداب الله عز وجل أدّاه إلى الفلاح الدائم:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى